العظيم آبادي

106

عون المعبود

وأشدكم خيانة ( من طلبه ) أي العمل ( لما جاءا ) بصيغة التثنية أي الرجلان ( فلم يستعن ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( حتى مات ) أي النبي صلى الله عليه وسلم . قال المنذري : وأورده البخاري في التاريخ الكبير من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن أخيه وذكر أن بعضهم رواه عن إسماعيل عن أبيه ، وقال ولا يصح فيه عن أبيه . وقد أخرج البخاري ومسلم في الصحيح من حديث أبي موسى قال : " أقبلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعي رجلان من الأشعريين أحدهما عن يميني والآخر عن يساري وكلاهما يسأل العمل ، وفيه والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما . وفيه لن نستعمل على عملنا من أراده " . قال المهلب : فيه دليل على أن من تعاطي أمرا وسولت له نفسه أنه قائم بذلك الأمر أنه يخذل فيه في أغلب الأحوال ، لأن من سأل لإمارة لا يسألها إلا وهو يرى نفسه أهلا لها . وقد قال عليه السلام : " وكل إليها " بمعنى لم يعن على ما تعاطاه ، والتعاطي أبدا مقرون بالخذلان وإن من دعي إلى عمل أو امامة في الدين فقصر نفسه عن تلك المنزلة وهاب أمر الله رزقه الله المعونة . وهذا إنما هو مبني على أنه من تواضع لله رفعه الله . وقال غيره : وقد اختلف العلماء في طلب الولاية مجردا هل يجوز أو يمنع ، وأما إن كان لرزق يرزقه الله أو لتضييع القائم بها أو خوفه حصولها في غير مستوجبها ونيته في إقامة الحق فيها فذلك جائز له . انتهى كلام المنذري . ( بب في الضرير يولي ) بصيغة المجهول من التولية أي يجعل واليا وحاكما والضرير الأعمى . ( المخرمي ) بفتح الميم وفتح الخاء المعجمة وكسر الراء المهملة المشددة نسبة إلى المخرم موضع ببغداد . كذا في المغني ( استخلف ابن أم مكتوم ) وكان رجلا أعمى ( مرتين ) قال